الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

118

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عند وقوع الواقعة ، فكيف تصحّ مباشرته لقتل أو قتال ؟ ! أو كان ساكنا في عقر داره بالمدينة لا له ولا عليه . وثالثا : إلى شهادات الزور « 1 » المتولّدة من دسائس ابن حرب ترمي أبرأ الناس من ذلك الدم المراق ، بإيعاز من ابن النابغة ، ذلك العامل الوحيد في قتل عثمان ، وقد سمعت عقيرته أذن الدنيا : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع « 2 » » . ورابعا : إلى أنّ عثمان قتله رجال مجتهدون من المهاجرين والأنصار ، ووجوه أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله العدول ، بعد إقامة الحجّة عليه ، وإثبات شذوذه عن الكتاب والسنّة ، وإهدار دمه بحكم الكتاب « 3 » ؛ فليس على القوم قود ولا قصاص . ولم يك مولانا أمير المؤمنين إلّا رجلا من المهاجرين ، أورد كما أوردوا ، وأصدر كما أصدروا ، وما كان اللّه ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى . وقد كتب بهذا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية « 4 » ، وجاء الحجاج به في كلمات غير واحد من الصحابة ؛ مثل قول الصحابيّ العظيم هاشم المرقال « 5 » ، وقول عمّار بن ياسر « 6 » الممدوح بالكتاب والسنّة ، وقول

--> ( 1 ) - راجع وقعة صفّين : 49 - 57 [ ص 44 - 51 ] ؛ الاستيعاب ، ترجمة شرحبيل 1 : 589 [ القسم الثاني / 700 ، رقم 1168 ] ؛ أسد الغابة 2 : 392 [ 2 / 514 ، رقم 2410 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 119 [ 2 / 360 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 139 و 249 و 250 [ 2 / 71 - 73 ، خطبة 26 ؛ و 3 / 79 - 83 ، خطبة 43 ] . ( 2 ) - [ موضع بين البصرة ومكّة ، ويبعد عن البصرة بخمسة أميال ، وهو الموضع الّذي قتل فيه الزبير بن العوّام ؛ انظر معجم البلدان 5 / 343 ] . ( 3 ) - راجع ص 916 - 922 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 4 ) - راجع أنساب الأشراف للبلاذري 5 : 195 و 372 [ 6 / 350 و 134 ] . ( 5 ) - انظر تاريخ الطبري 6 : 23 [ 5 / 43 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 278 [ 8 / 35 ، خطبة 124 ] . ( 6 ) - وقعة صفين : 361 و 369 ، طبع مصر [ ص 319 و 326 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 7 : 21 [ 5 / 39 ، حوادث سنة 137 ه ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 123 [ 2 / 380 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 504 [ 5 / 252 ، خطبة 65 ] ؛ و 3 : 292 [ 14 / 11 ، خطبة 1 ] .